الدرس 18 من شرح مختصر لكتاب التوحيد (عبر الهاتف 1433هـ) – الصغير بن عمار

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

​إذًا، وصلنا إلى الباب الحادي والخمسين من كتاب التوحيد، وهو باب: قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات. ومن توحيد الأسماء والصفات أن يثبت العبد لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف. فهذه عقيدة أهل السنة في باب الأسماء والصفات.

​فذكر الشيخ في هذا الباب أن أهل السنة وأن الموحد هو الذي لا يميل عن الحق في أسماء الله جل وعلا. ولهذا الإلحاد هو الميل، ولهذا يسمى اللحد لحْدًا لأنه مائل في الأرض. فالملحد ملحد لأنه مال عن الحق. والإلحاد في أسماء الله جل وعلا هو الميل بها عن المقصود، أو هو الميل بها عما يرضاه الله جل وعلا. وهذا الإلحاد أنواع سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.

​قال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. فالله جل وعلا له من الأسماء أحسنها، وله أعظم الصفات، وأسماؤه كلها حسنى، بلغت في الحسن غايته سبحانه وتعالى. فالله جل وعلا له الجمال والجلال في أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى.

​قال: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾. ولهذا المؤمن هو الذي يدعو ربه بهذه الأسماء الحسنى. فإذا طلب الرزق قال: يا رزاق، وإذا طلب المغفرة قال: يا غفور يا غفار، وإذا استجار بالله قال: اللهم يا قوي يا متين إلى غير ذلك. فمن فقه الرجل أنه يستعمل الاسم المناسب للدعاء الذي يطلبه العبد. فليس من فقه العبد أن يقول: “اللهم عليك بأعداء الله يا أرحم الراحمين”، لا. بل يقول: “اللهم عليك بأعداء الله يا قوي يا متين يا عزيز يا جبار”. فينبغي للعبد أن يستعمل الاسم المناسب لدعائه. وهذا هو معنى “الدعاء بها”.

​قال: “ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ أي يشركون”. وعنه: “سموا اللات من الإله، والعزّى من العزيز”. وعن الأعمش قال: “يدخلون فيها ما ليس منها”.

​فهنا ذكر ابن عباس أنهم يشركون. وكيف يشركون؟ أنهم سموا الآلهة التي يعبدونها بأسماء الله. وهذا أحد صور الإلحاد. ولهذا يقول العلماء يقولون: الإلحاد أنواع:

  • ​منه أن تسمي آلهة المشركين بأسماء الله جل وعلا، كما قال ابن عباس هنا: سموا اللات من الإله والعُزَّى من العزيز، وأيضًا سموا مَنَاة من المنان. وهذا من أعظم الباطل.
  • ​وأيضًا من أنواع الإلحاد ما ذكره الأعمش هنا قال: “يدخلون فيها ما ليس منها”. فمن سمى الله جل وعلا بغير اسم هو له فقد ألحد. ولهذا أسماء الله جل وعلا توقيفية. يقول السفاريني في عقيدته: “لكنها في الحق توقيفية لنا… بذا أدلة وفية”. فلا ينبغي للعبد أن ينسب اسمًا لله جل وعلا إلا اسمًا أثبته الله جل وعلا وأثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولهذا لا ينبغي للعبد أن يشتق أسماء لله بمحض العقل، فالله مثلًا يتكلم لكن ليس من أسمائه المتكلم، والله جل وعلا ينزل وليس من أسمائه النازل، وغير ذلك من الأمور. فالأسماء هي ما ثبت في الكتاب وما ثبت في السنة، ولا دخل للعقل فيها، إنما هي شرع منزل من عند الله جل وعلا.
  • ​أيضًا من صور الإلحاد التي ذكرها العلماء: أن تُعطِّل الأسماء عما تحتويه من الصفات. فمثلًا المعتزلة قالوا: الله سميع بلا سمع، والله بصير بلا بصر. فهذا من الإلحاد.
  • ​أيضًا من الإلحاد أن تُعطَّل هذه الأسماء.
  • ​أيضًا من الإلحاد ما فعله الفلاسفة، فالفلاسفة يسمون الله العلة الفاعلة.
  • ​وكذلك ما يفعله النصارى من أنهم يسمون الله جل وعلا الأب، وغير ذلك من الأمور التي هي كلها إلحاد وإشراك وميل عن الحق في أسماء الله جل وعلا.

والإلحاد من حيث الجملة نوعان:

  1. إلحاد أكبر: هو ما يقع من الكفرة.
  2. إلحاد أصغر: أما لو أن مسلمًا سمى الله بغير اسم، مثلًا إنسان قال: “اللهم يا ستار”، فسمى الله الستار، والله ليس من أسمائه الستار وإنما من أسمائه الستير. فهذا لا نقول: أنت ملحد ملحد أكبر، بل هذا إلحاد أصغر وهو شرك أصغر؛ لأنه انحرف بهذه الأسماء عن الحق الذي يرضاه الله جل وعلا، وهو ذنب ينبغي للعبد أن يتوب منه، وأن لا ينسب لله جل وعلا إلا ما نسبه الله جل وعلا له من الأسماء وما نسبه له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

​إذًا الموحد هو الذي يعظم الله في الربوبية، ويعظم الله في الألوهية، ويعظم الله في الأسماء والصفات.

​🚫 باب لا يقال: السلام على الله

​الباب الذي بعده هو فرع عن هذا الباب، وأنك إذا علمت أن الله جل وعلا له الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وأنه من كل اسم له غاية المعنى وأعظم الحُسن سبحانه وتعالى، فلا ينبغي لك أن تقول أمورًا، منها: لا ينبغي لك أن تقول: السلام على الله. ولهذا قال الباب الثاني والخمسون: باب لا يقال: السلام على الله.

​لماذا لا يقال: السلام على الله؟ العلماء قالوا: إن السلام له معنيان:

  1. الأول: هو السالم في نفسه، أي المقدس عن كل عيب سبحانه وتعالى. فالله جل وعلا له الكمال المطلق من جميع الوجوه، فهو لا يعتريه نقص ولا عيب بحال من الأحوال.
  2. الثاني: باسمه السلام، أن الله جل وعلا يُسَلِّم عباده، فهو الذي يعطيهم السلام؛ لأنه سبحانه وتعالى هو السلام ومنه السلام.

​فإذا قال العبد: “السلام على الله”، فإنه دعا لله أن يُسَلِّم. والله جل وعلا هو الذي يُسَلِّم ولا يحتاج بأن يُسَلِّمه أحد. وهذا نظير ما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى: أن الله جل وعلا لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه؛ لأن الله تعالى لا يُتوسط به، إنما يُتوسط إليه. وكذلك السلام، فإن الله جل وعلا لا يُسلَّم عليه لأنه هو السلام، وهو الذي يعطي الكمال ولا يحتاج إلى أحد أن يعطيه الكمال سبحانه وتعالى.

​قال: “وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام”.

​هذا الحديث في الصحيح. هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم نهى فيه الصحابة أن يقولوا: “السلام على الله”؛ للمعنى الذي مر معنا أن الله جل وعلا هو الذي يُسَلِّم ولا يحتاج إلى أن يُسَلَّم سبحانه وتعالى، فهو السلام ومنه السلام. قال: “فإن الله هو السلام”.

​وها هنا مسألة ذكرها أهل العلم وهي لطيفة من اللطائف تبيّن فضل خديجة رضي الله عنها، وأن خديجة عليها السلام ورضي الله عنها في أول الإسلام لما جاءها جبريل وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: “أقرئ خديجة مني السلام وقل إن الله جل وعلا يسلّم عليها”. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر وتلك البشارة العظيمة. فقالت رضي الله عنها وأرضاها: “عليك وعليه (عليك وعلى جبريل) السلام”. ولم تقل: “وعلى الله السلام”. قالها الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” وغيره من أهل العلم قال: “وهذا لفقهها رضي الله عنها”. فهي علمت بفطرتها وبدينها القوي رضي الله عنها وأرضاها، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

​🙏 باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت

​الباب الذي بعده قال: باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت.

مناسبته لكتاب التوحيد أن العبد إذا دعا الله جل وعلا ينبغي أن يكون مُعظِّمًا لله الذي يطلبه غاية التعظيم. فإنك ما دعوت الله إلا لعلمك بأن الله هو القوي المتين القادر القدير المقتدر الذي يعطي بقوله: “كن” والذي يمنع بقوله: “كن”. ولذلك لا يحتاج أن تُعلِّق ما تطلبه من الله جل وعلا بالمشيئة، بل ينبغي لك أن تعزم على الطلب؛ لأن الذي وفقك للدعاء لن يمنعك الإجابة بمَنِّه وكرمه، ولكن العبرة بصدق الطلب وبالعزيمة وبعظم الرغبة إليه سبحانه وتعالى. ولهذا كان من المناسب أن الموحد يُنَقِّي قلبه من كل أمر ربما يُضعف قدر الله جل وعلا في قلبه، ومنه الاستثناء وقول: إن شاء الله عند الدعاء؛ لأنك إنما تطلب القوي الذي خزائن السماوات والأرض في يده سبحانه وتعالى. فلا يتعاظم الله شيء، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى.

​قال تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ * وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ…﴾ الآيات من سورة الأنعام. فالله جل وعلا قادر مقتدر عليم كريم حليم غفور رحيم، لا يبخل على عبده إذا صدق الطلب وأعظم الرغبة إليه سبحانه وتعالى.

​قال: “وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت. ليعزم المسألة، فإن الله لا مُكرِه له. ولمسلم: وليُعظِم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه”.

​فالنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح هنا طلب من –أو أمر أصحابه– ألا يستثنوا في هذا الأمر، بل ليعزموا المسألة؛ فإن الله جل وعلا لا مُكرِه له، وإنه سبحانه وتعالى الغني الحميد. فلا يليق بالمؤمن أن يستثني في سؤال الله جل وعلا، وإنما يستثني العبد في سؤال المخلوق؛ لأن المخلوق عاجز، أما الخالق لا يعجزه شيء.

​ولهذا مما أُثر عن عمر كلمة عظيمة رضي الله عنه أنه قال: “إني لا أحمل هم الإجابة إنما أحمل هم الدعاء”. فإنك إذا وُفِّقت للدعاء وُفِّقت للإجابة؛ لأن الله تعالى ماذا يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. والله جل وعلا قال: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾. وقال سبحانه وتعالى: نعم، قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (أي صاغرين). ولذلك الله جل وعلا قال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. فالإجابة حاصلة.

​ولهذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أن العبد إذا دعا الله جل وعلا إما أن يتقبل، أو إما أن يجازيه بذلك في الدنيا وأن يستجيب دعاءه في الدنيا، أو أن يصرف به سوءًا، أو أن يجعله له يوم القيامة”. فأنت إذا وُفِّقت للدعاء فلا تهتم بالإجابة، فإن الله جل وعلا لا مُكرِه له. أما المخلوق فربما يشاء أمرًا والله لا يشاءه، أما الله جل وعلا إذا شاء أمرًا فإنه واقع لا محالة. قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.

​ولهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى: “ما شئتَ كان وإن لم أشأ… وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن”.

​لكن ينبغي أن تقول: “اللهم اغفر لي ذنبي كله”. ولهذا الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى قال له مرة أحد: “جزاك الله ألف خير”. قال: “لا تقل ألف خير”؛ لأنك إذا قلت: “جزاك الله خيرًا” فخير الله جل وعلا أكثر من ألف. فلا ينبغي لك أن تحصر الخير بالألف، بل قل: “جزاك الله خيرًا” فتبقى نكرة فتعم كل خير في الدنيا والآخرة. لهذا ينبغي لنا أن نعظم قدر الله جل وعلا في قلوبنا، وأن نضرع إليه سبحانه وتعالى بصدق الطلب؛ فإن الله جل وعلا إذا وفقك للدعاء فإنه سيوفقك للإجابة.

​🛑 باب لا يقول: عبدي وأمتي

​الباب الذي بعده ونختم به إن شاء الله تعالى قال: باب لا يقول: عبدي وأمتي.

​وهذا الباب ظاهر في مناسبته لكتاب التوحيد، حيث أن كلمة “عبدي” و”أمتي” ربما دخل فيها من المعنى الباطل ما لا يليق إلا بالله جل وعلا. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الحديث أن يقول العبد هاتين الكلمتين، ولكن أرشد إلى كلمتين أُخريين حتى يترك العبد هاتين الكلمتين لما اشتملت عليه من المعنى الباطل. وجوزهما بعض أهل العلم، لكن ينبغي الترك لمثل هذه الألفاظ؛ لأنه ربما دخل في قلب العبد ما لا ينبغي إلا لله جل وعلا فيهلك. ولهذا مع حسن الأدب مع الله جل وعلا أن يترك العبد أن يقول: “عبدي” و”أمتي”. وهذا من تحقيق كمال التوحيد.

​والناس في باب التوحيد يتفاضلون، فبعض الناس نور التوحيد في قلبه كالشمس، وبعضهم دون ذلك. والناس يتفاضلون، ولهذا ربما عمل رجل العمل، وعمل آخر مثل نفس العمل، لكن يكون هذا أجره عند السماء والآخر أجره دون ذلك، لِمَا يقع في قلب كل واحد منهم من التفاضل. فالعمل الواحد يختلف فيه هذا وهذا، لماذا؟ لأن هذا قام في قلبه من الرغبة والرهبة والإقبال على الله جل وعلا والتوحيد ما لم يقم به الآخر. ولهذا الناس في باب التوحيد درجات لا يحصيها إلا الله جل وعلا سبحانه وتعالى.

​قال: “وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقل أحدكم: أَطْعِمْ رَبَّكَ، واوضئ رَبَّكَ. وليقل: سيدي ومولاي. ولا يقل: عبدي وأمتي. وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي”.

​وكما قلت لكم أن النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال: “لا تقل: أطعم ربك” لما فيه من سوء الأدب مع الله جل وعلا، وإن كان فيه معنى حق، لكن لا ينبغي للعبد أن يُطلق هذا المعنى؛ لأن رب الجميع هو الله. و**”وليقل: سيدي ومولاي”. و“ولا يقول: عبدي وأمتي، بل يقول: فتاي وفتاتي وغلامي”**.

​ولهذا ينبغي للعبد أن يحرص على أن لا يخرج من فمه إلا ما يرضي الله جل وعلا، وإن كانت الكلمة جوزها بعض أهل العلم، لكن تركها أولى، سيما وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البَدَل، وهو قال: “لا يقول: ربك، ولكن يقول: سيدي ومولاي”. و**”لا يقول: عبد وأمتي، وليقول: فتاي وفتاتي وغلامي”**. والحمد لله عندنا الخيار، فاللفظ الذي ربما فيه نوع اشتباه تركه هو المتعيّن.

​نكتفي بهذا القدر، والله جل وعلا أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

اكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *