الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أنهينا في درس الأربعين الماضي حديث جبريل، أظن أنه قد استغرق منا خمسة دروس، وأطلنا فيه القول؛ لأنه حديث عظيم جليل القدر. سماه القرطبي (مسلم شيخ القرطبي صاحب التفسير) سماه أم السنة، كما أن الفاتحة أم القرآن، وكذلك حديث جبريل أم السنة؛ لاشتماله على مباني الدين العظام.
وتكلمنا في الدرس الماضي على ما يتعلق بـعلامات الساعة، وقلنا إن علامات الساعة تقسم بعدة اعتبارات، من هذه الاعتبارات أنها تقسم باعتبار وقت خروجها إلى:
- علامات صغرى.
- وعلامات كبرى.
وقلنا إن الصغرى تنقسم إلى ثلاثة أقسام، من يذكرها؟ قلنا ثلاثة أنواع:
- ظهرت ومضت: بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، موت النبي صلى الله عليه وسلم، خروج النار، إلى غير ذلك.
- علامات ظهرت ولا زالت: مثال ما ورد في الحديث: عقوق الوالدين.
- وعلامات أخرى لم تظهر (صغرى): مثال: انحسار الفرات عن جبل ذهب يقتتل الناس حوله ومن أجله، فيموت من كل مائة تسعة وتسعون نفسًا. و (جزيرة العرب تصير جنات وأنهارًا)، هذا أيضًا لم يقع بعد.
ثم تأتي العلامة المهدي (قلنا على مفصل بين الصغرى والكبرى)، واسمه محمد بن عبد الله من ذرية الحسن لا الحسين كما يقول الشيعة، ويصلح الله جل وعلا به، ثم يخرج الدجال، ثم ينزل عيسى فيقتله، ثم يخرج يأجوج ومأجوج ويقتلهم الله تعالى، ثم تتوالى العلامات.
وقلنا إن الذي جاء في حديث جبريل علامتان:
- “أن تلد الأمة ربتها” وفي لفظ “ربها” أو “سيدها”.
- ما معنى هذا؟ حَمَلَ بعضهم على عقوق الوالدين، كالحافظ ابن حجر، وحمله بعضهم على كثرة الفتوحات.
- “وأن ترى الحفاة العراة، رُعَاة الشاء، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ”؛ أي فقراء العرب صاروا أغنياء، وهذا يدل على انعكاس الأحوال وتقلب الأمور.
وها هنا مسألة قد أشرت إليها في آخر الدرس لضيق الوقت. شفتم نفس العلامة قد يختلف فيها العلماء، مثال: “أن تلد الأمة ربها”؛ بعضهم حملها على شيء منكر من كبيرة من الكبائر وهو عقوق الوالدين، وبعضهم حملها على شيء عظيم وهو الفتوحات الإسلامية.
هذا يدلنا على قاعدة نبه عليها النووي رحمه الله تعالى، وهي قاعدة يُرد بها على كثير من الناس ممن يأتي إلى شيء من علامات الساعة ويُنذر الناس كأنه صاعقة ومصيبة. لا، قال النووي في شرح مسلم عند شرح حديث جبريل: “ذكر شيء في علامات الساعة لا يدل بنفسه على تحليل ولا تحريم”.
لأن نفس العلامة قد يختلف فيها العلماء، ولهذا أنا أضرب لكم أمثلة:
- المثال الأول: فتح القسطنطينية، هذا من العلامات ولا؟ طيب، هذا خير ولا شر؟ خير.
- اقتتال الناس حتى لا يدري القاتل فيما قتل والمقتول فيما قُتل، شر ولا خير؟ شر.
- هدم الكعبة من رجل حبشي أفحج أصلع، هذا خير ولا شر؟ منكر عظيم، يعني الكعبة تُهدم.
- الوحدة (العظيمة): وحدة أعظم الخير ووحدة أعظم الشر.
وأحيانًا تجد بعض العلامات من باب المباح:
- ظهور القلم قد يكون وقد يكون.
- تغير نمط سيرة العرب: جنات وأنهارًا، هذا ليس فيه مدح ولا ذم في ذاته.
هذا يدل يا إخوة على أن كل ما تقرأ من علامات الساعة يدلك على أمرين اثنين:
- الامر الأول: على قرب الساعة. قال تعالى: ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾ (القمر: 1)، فجعل انشقاق القمر دليلاً على قرب الساعة.
- وهذا يدلنا على الأمر الثاني، وهو أنه إذا ذُكر شيء في علامات الساعة، لا بد أن يدفع بك أنت إلى الاستعداد لتلك الساعة.
وهذا هو المراد من تفصيل النبي صلى الله عليه وسلم لعلامات الساعة: أن يُخبر الناس بقرب حالها وتقلب الدنيا وقرب انتهائها، وأنها دار مَمَرّ وليست دار مَقَرّ، وأنها دار عبور وليست دار استقرار. والأمر الثاني: أن إذا علم الناس حال الدنيا وتقلب أحوالها أن يستعدوا لها.
لهذا قال جل وعلا: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا فِي مَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا﴾ (النازعات: 42-45)، فذكر الله جل وعلا في آخر النازعات أن الآخرة تذكر من يخشاها، فيزداد المؤمن بتذكر الساعة لله قربًا، كما يزداد الفاجر بذكر الساعة عتوًّا وتجبرًا.
ولهذا لا ينبغي للناس أنهم يأتون إلى علامات الساعة وينزّلونها على الناس: “ظهرت علامات الساعة!”، طيب ما كنا نعلم بأن الساعة ستقوم؟ لكن الفرق بين من قامت عليه الساعة والله عنه راضٍ، ومن قامت عليه الساعة والله عليه غضبان.
وكل ما ذُكر لكم يا إخوة مما يتعلق بحديث جبريل كتبته في كتاب سميته “كأس السلسبيل من فوائد حديث جبريل”، أُحيلكم على هذا الكتاب، ليس (قصدًا) نشرًا لهذا الكتاب وإلا غيره أولى منه، لكن فقط لأني ذكرت لكم أمورًا كثيرة في الدرس. فإنه قدام الدرس خمس دروس في شرح حديث جبريل، تقريبًا كل ما ذكرت مُدوَّن في هذا الكتاب، ولعله الليلة بإذن الله تعالى يُنشر في الشبكة وقد طُبع في الكويت وغيرها، فإن شاء الله تعالى لو مد الله في العمر ووصلتنا نسخة نوزع عليكم منه مجانًا وهو يطبع. اسمه كأس السلسبيل.
هذا الحديث لعظمه، يعني لما جئت أكتب هذا الشرح وجدت أن مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا جبريل أتاكم يُعلمكم دينكم) يعني حقيقة يا إخوة من فهم منكم هذا الحديث العظيم فقد فهم الدين إجمالًا وفي بعض الأمور تفصيلاً.
ومما ذُكر في حديث جبريل ذكر الإسلام، لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام قال: (الإسلام أن تؤمن أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) إلى آخر الحديث.
فجاء هنا في هذا الحديث الثالث من أحاديث الأربعين النووية تأكيد لما ذُكر في حديث جبريل، ولهذا قال الحافظ النووي رحمه الله تعالى في الحديث الثالث:
🕋 المتن المشروح (الحديث الثالث)
“وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ»
رواه البخاري ومسلم.”
إذا هذا الحديث لسائل منكم أن يسأل: يقول لماذا الإمام النووي رحمه الله تعالى أورد هذا الحديث مع العلم بأن الإسلام عُرف بنفس الأركان في حديث جبريل؟ وقد أجاب عن هذا أهل العلم بأنهم قالوا: أراد الحافظ النووي، وقد تبع النووي في هذا الحافظ البغوي، البغوي في شرح السنة نفس الترتيب: “إنما الأعمال بالنيات”، ثم حديث جبريل، ثم “بني الإسلام على خمسة”، واختلفا في الرابع، الرابع الذي ذكره البغوي فيما أذكر: “المسلم سلم الناس”، أما النووي ذكر حديث ابن مسعود الذي سيأتي معنا إن شاء الله تعالى في حديث النطفة والعلقة.
إذا هنا قال: “بُني الإسلام على خمس”، ماذا أراد النووي أن يبين؟ النبي صلى الله عليه وسلم عَرَّف الإسلام في حديث جبريل، لكن هنا أكد ذلك بأن ذلك التعريف هو تعريف بـالمبنى؛ لأن التعريف قد يكون بعدة أمور، قد أعرفك الإيمان بأنه قول وعمل واعتقاد، وقد أقول الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته إلى غير ذلك، وذكرت لكم مأخذ كل تقسيم. لكن الذي يعنينا هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد في حديث ابن عمر أن الإسلام يُبنى على هذه الأركان الخمس ولا يُبنى على غيرها، فالأول كان تعريفًا، ولا يمنع في التعريف أن يكون غيره مما يصح أن يكون ركنًا له لم يُذكر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرفه بأعظم أركانه. لكن هنا في هذا الحديث أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام (فما عرفته بالأركان الخمس) فهو كذلك يُبنى على هذه الأركان الخمس.
إذا الإسلام يا إخوة لو كان بنيانًا حسيًّا يُبنى من الحجر (الطوب)، لكانت أعمدته مبنية على هذه الأركان الخمس، فشبه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام وهو أمر معنوي بالأمر الحسي. قال الشاعر: “والبيت لا يُبتنى إلا بأعمدة ولا إذا لم تُبنَ أركانه.”
ولهذا العلماء لما تكلموا على الإيمان قالوا: الإيمان قول وعمل واعتقاد، ثم لما جاءوا يتكلمون عن العمل قالوا: كالصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك، ليش؟ لأن العلماء يمثلون في العمل الذي يصحح به الإيمان بـمباني الإسلام العظام؛ لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن الإسلام عرفه بـالمباني العظام، فلا يصح لمسلم يقول: أنا مسلم، ويعلم هذه الأركان ويعيش لله دهره لا يفعل منها شيئًا، هذا ليس بمسلم بالاتفاق. وهذا غير مسألة الخلاف في ترك آحاد الصلاة وترك آحاد الصيام، هذه مسألة أخرى. لكن من ترك كل هذه الأعمال هذا ليس بمسلم.
بخلاف من ترك الجهاد ومن ترك العلم ومن ترك بر الوالدين ومن ترك الزنا وغير ذلك، هذه معاصٍ وذنوب تختلف عظمًا ودون ذلك، لكن ليست هي التي يُبنى عليها الإسلام كما سيأتي مزيد بيان له. ولهذا مثل العلماء الإيمان وكذلك الإسلام، لكن هذا مَثَل يُضرب لـالإيمان كالشجرة، بعض أغصان الشجرة الكبرى إذا قُطعت ماتت الشجرة، وبعضها إذا قُطع لا يضر. وكذلك الإسلام يا إخوة، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: “بُني الإسلام على خمس”. فمَثَل تجد بعض الأجزاء من المسجد لو سقطت لا يسقط المسجد، لكن الأعمدة الكبرى إذا سقطت سقط السقف وتهدم المسجد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا: “بُني الإسلام على خمس”. قوله “الإسلام” هنا كلمة عظيمة لها مدلول لغوي ومدلول شرعي. لما تكلمنا عن الإيمان قلنا الإيمان الصحيح أنه الإقرار، الإيمان الصحيح أنه الإقرار وشرعًا عمل وقول واعتقاد.
الإسلام ما هو؟ لغة: ﴿وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ﴾ (الزمر: 54)، أي: استسلموا، أذعنوا وانقادوا. المسلم مُذعِن ومُنقاد، لكنه مذعن ومنقاد لـمن؟ لله. أما من كان مُنقادًا للصنم والملك والفلك والشجر والحجر هذا ليس بمسلم؛ لأنه استسلم لعبد مثله. العبودية الكاملة الواجبة هي العبودية لله، أما العبودية لغير الله جل وعلا هذه ذم وليست مدح، وبحث هذا يطول. لكن الذي يعنينا أن الإسلام له حقيقة لغوية وهي الانقياد والإذعان.
أما الحقيقة الشرعية، فإن الإسلام يطلق على عدة أمور، تُفهم هذه الأمور إذا فهمت ما سأذكر لك من تقسيم، وهو أن الإسلام يا إخوة: إسلام كوني وإسلام شرعي. والإسلام الشرعي: إسلام عام وإسلام خاص. والإسلام الخاص: إسلام حقيقي وإسلام حكمي.
أنتم افهموا العبارة العامة بعدين ستفهمون ما سيأتي. الإسلام كوني وشرعي.
🌟 أقسام الإسلام
1. الإسلام الكوني
ما معنى الإسلام الكوني؟ أي أنه مُنقاد لله اضطرارًا. كل المخلوقات مسلمة لله، أي مسلمة أمرها لله، بيد الله معاشها ومعادها وحياتها ووفاتها ورزقها ودوامها وعمرها وكل شيء بيد الله. الكافر لا يستطيع أن يغير شيئًا من أقدار الله، وإن كان رافضًا لعبادة الله اختيارًا، فإنه ذليل مُعَبَّد مُنقاد لله جل وعلا اضطرارًا. قال تعالى: ﴿أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥۤ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعًا وَكَرۡهًا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾ (آل عمران: 83). شوفوا ايش قال: طوعًا أو كرهًا، فالكل مُنقاد لله جل وعلا بهذا الاعتبار. ولهذا نقول الإسلام كوني وشرعي، والعبودية كونية وشرعية، والفقر كوني وشرعي وهكذا.
مثال على العبودية:
- قال تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدًا﴾ (مريم: 93). هذه كونية ولا شرعية؟ كونية، الكل داخل فيها.
- وقال تعالى: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ (الفرقان: 63). هذه شرعية.
2. الإسلام الشرعي
وهذا الشرعي يا إخوة نوعان:
أ. الإسلام العام
تعريفه: هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله. وبعضهم قال: هذا القيد الأخير قد نستغني عنه؛ لأنك لا يمكن أن تكون مُنقادًا لله بالتوحيد حتى تتبرأ من ضده وهو الشرك وأهله، لكن يُذكر زيادة لعظمته؛ لأن كلمة التوحيد قسمين: نفي وإثبات.
هذا دين من؟ هذا دين النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولا دين جميع الأنبياء؟
- ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِيمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (البقرة: 132).
- يوسف عليه السلام في آخر القصة ايش قال؟ ﴿تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (يوسف: 101).
- بلقيس ايش قالت؟ ﴿وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (النمل: 44).
فذَكر الله ذلك عن نوح وهود وغير ذلك من الأنبياء، كلهم يقولون “نسلم” و “أسلمنا”.
إذا الإسلام ليس خاصًا بنا؟ جوابًا يُقال: نعم ولا. أما الإسلام العام فهو للجميع، فلن يدخل الجنة أحد يوم القيامة إلا إذا كان مسلمًا بالمعنى العام؛ لأن الأنبياء جميعًا جاءوا بالتوحيد ونبذ الشرك وأهله وجاءوا بالانقياد لله جل وعلا بالشرع المنزل عليهم.
فالاسلام هنا يختلف، أصله واحد، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ايش قال؟ (نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات، ديننا واحد وشرائعنا شتى). الشرائع تختلف، إذا هذا هو الإسلام العام.
ب. الإسلام الخاص
وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هنا: “بُني الإسلام على خمس”.
تعريفه: هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم والبراءة من الشرك وأهله.
شفتم؟ إذا الفرق بينهما الإيش؟ الفرق بينهما أن الإسلام الخاص هو الإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أصله واحد مع جميع الأنبياء نعم، الأصل واحد، لكن الخلاف وين؟ صلاتنا هذه بركوعها وسجودها وفاتحتها وخاتمتها هذه خاصة بهذه الأمة. الأُمم قبلنا كانوا ربما صاموا بـالسكوت، نحن نصوم عن الطعام. حرم الله عليهم أمورًا حللها علينا، عظَّموا أمورًا جعل تعظيمها عندنا إثمًا وليس طاعة.
فنحن بل كل الناس منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبون بالإسلام العام ولا بـالخاص؟ بالخاص. وإلا يأتيك واحد من اليهود أو النصارى أو من ينتسبوا إلى غير ذلك من الأنبياء يقول: أنا أوحد الله ولا أشرك به، إذًا أنا مسلم! قال: لا، بعد النبي صلى الله عليه وسلم الجنة حُرمت على الناس إلا من طريقه هو صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ﴾ (النور: 54)، مفهوم الآية: وإن لم تطيعوه ضللتم. وقال تعالى: ﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦۤ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: 63). ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح قال: (والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة -أي أمة الدعوة العامة- يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار).
إذا الإسلام الخاص هو الإسلام الذي بني على خمس.
وهذا الإسلام الذي بني على خمس فيه أيضًا قسمان:
i. إسلام شرعي خاص حُكمي
الإسلام الحُكمي يا إخوة: استسلام لله ظاهرًا بشرع موافق لشريعتنا بل بشريعتنا، إذًا تراه كل مسلم، لكنه استسلم في الظاهر وربما لم يستسلم في الباطن. النبي صلى الله عليه وسلم كان معه منافقون ولا؟ طيب، كانوا مستسلمين في الظاهر. هل يجوز قتلهم؟ لا. الاعتداء عليهم؟ لا. كان لهم حق في الغنائم إن قاتلوا؟ نعم. إذًا حقوقهم الظاهرة محفوظة ولا؟ نعم، النبي صلى على عبد الله بن أبي ابن سلول، إذًا حقوقهم الظاهرة محفوظة. إذًا هو إسلام حكمي أي ظاهر.
قال العلماء: تُحقن به الدماء، ويستحق صاحبه اللقب الظاهر، لكنه إن لم يصحبه اعتقاد في الباطن فصاحبه في النار. ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا﴾ (النساء: 145). ليش؟ لأنهم استسلموا في الظاهر ولم يستسلموا في الباطن.
ii. الإسلام الشرعي الخاص الحقيقي
وهذا يعطينا النوع الثاني وهو الإسلام الحقيقي، وهو ما هو؟ هو الاستسلام لله جل وعلا ظاهرًا وباطنًا. وهذا المطلوب؛ لأن هذا الإسلام الذي تتصل بركته من الدنيا إلى الآخرة: يُحقن دمك في الدنيا، ويُنجيك من عذاب الله في الآخرة. أما الأول تسلم به من بطش المسلمين في الدنيا ولكنك لا تسلم من عذاب الله في الآخرة.
ولهذا لما قال الرجل ونال من النبي صلى الله عليه وسلم، أدركه أسامة بن زيد والحديث في الصحيحين فقتله، وقبل أن يقتله قال: “لا إله إلا الله”. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أقتلته وقد قال لا إله إلا الله؟ قال: يا رسول الله، لقد قالها تَقِيَّة. أي فقط ليتقي السيف. قال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا شَقَقْتَ عن قلبه؟).
هنا النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا أصلًا عظيمًا، وهو أن من قال كلمة التوحيد، وجرت عليه أحكام الإسلام الظاهرة وامتثل مباني الإسلام العظام نحكم بإسلامه؛ لأننا ليس لنا على بواطن الناس سبيل. فإن قلت: هذا منافق في باطنه، يُقال: اعلم بأن الله جل وعلا لا بد أن يُظهر نفاق المنافق ولو بعد حين، ليش؟ لأن الأمر كما قال عثمان رضي الله عنه وغيره من السلف: “ما أخفى أحد سريرة في صدره إلا أبداها الله جل وعلا مع الأيام على قسمات وجهه وفلتات لسانه”. هذا مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾ (محمد: 30). إذًا لا تخف أنت، أنت مطالب بـإجراء الأحكام الظاهرة عليه؛ لأنه مسلم في الظاهر. الله تعالى (النبي صلى الله عليه وسلم) عاب على أسامة بن زيد بأنه قتل ذلك الرجل، مع أنه غلب على ظن أسامة رضي الله عنه بأنه قالها تقية؛ لأنه كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم أو ينال منه، فإذا أدركه قال: “لا إله إلا الله” وكرر هذا، لكن مع هذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هلا شققت عن قلبه؟).
ولهذا يا إخوة الإسلام الشرعي الخاص نوعان: حكمي وحقيقي. والذي ينبغي أن يُدعى الناس إليه هو الحقيقي، أسلم لله جل وعلا ظاهرًا وباطنًا.
هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم “بُنِيَ الإِسلَامُ” تكلمنا على كلمة بني وتكلمنا على الإسلام. والمقصود هنا في الحديث ما هو؟ الإسلام الشرعي الخاص.
قال: “بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ”، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأركان الخمس، وذكر الشهادتين والصلاة والزكاة والحج والصوم. هذا الترتيب هكذا.
ها هنا سؤال مشهور وهو: لماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الجهاد مثلًا؟ مع العلم أنه سيأتي معنا في حديث معاذ بن جبل إن شاء الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه) أي قبة الدين العليا (الجهاد في سبيل الله). فجعله النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا رفيعًا في الدين، ومع هذا لما سُئل هنا أو لما تكلم عن الإسلام لم يذكره.
الجواب يا إخوان:
- الجواب الأول صحيح، هو أن مقاتلة العدو فرض كفاية ولا فرض عين؟ فرض كفاية من حيث الحكم العام، قد تتعين في أمور محلها في كتب الفقه، لكن الأصل فيها أنها فرض كفاية، ليش؟ لأن الأمة مخاطبة به ليس على سبيل ليس الجميع، وإنما الجمع مخاطب؛ لأن المراد حصول المقصود، فإذا حصل بالواحد سقط عن الآخرين، وهكذا. طيب، الصلاة إذا صلى أخوك يكفيك؟ لا، لا بد أن تصلي عينًا، وأن تحج عينًا إلا إذا كان لا تستطيع لأمر آخر. إذا لا تدخل النيابة فيه هنا. إذًا الأمر الأول بأن هذه الأركان كلها فروض أعيان والآخر فرض كفاية.
- الجواب الثاني ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم مع الجواب الأول. قال إن الجهاد عبادة لا تستمر، بدليل أنه إذا جاء عيسى عليه السلام قتل المشركين وبقي المسلمون ورُفع هنا الجهاد. ليش؟
- هذا يدلنا على الجواب الثالث، وهو أن فرق بين عبادة مرادة لذاتها وعبادة مرادة لغيرها. بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (إذا نزلت بساحتهم فادعهم إلى الإسلام ثم أخبرهم بالجزية ثم قاتلهم). إذًا آخر شيء مقاتلة الحكم، لهذا لو دفعوا الجزية (مال قليل)، المسلمون يحمون الكافر وسقط هذا القتال، لو أسلم الكافر سقط القتال. إذًا ليس مُرادًا لذاته، وإنما هو مُراد لغيره. وغيره ما هو؟ أن يعبد الناس الله تعالى، فإذا حال حائل بين من يدعو الناس إلى الله وبين الناس الذين يريدوا أن يدعوهم إلى الله لا بد من إزاحة ذلك الحائل، فشُرع مُرادًا لغيره لا لذاته.
لكل هذه الأمور الثلاثة لم يُذكر هنا الجهاد ولا غيره. ودائمًا العلماء يمثلون بالجهاد، النبي صلى الله عليه وسلم قال هو ذروة سنام الدين، فإذا كانت ذروة سنام الدين ليست من المباني العظام فغيرها من باب أولى. إذًا الدين يقوم على هذه الأمور الخمسة.
قال: “بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ”، ثم ذكر أولًا قال: “شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ”.
1. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله
الشهادة ما هي يا إخوة؟ الاعتراف لفظًا مع الاستيطان قلبًا بما تقول. أنت إذا تأتي إلى القاضي، تشاهد تقول: أشهد، أي تنطق بما تعتقد، وما تعتقده هو يكون عن سمع أو رؤية أو غير ذلك. إذًا هذه الشهادة لفظًا وقلبًا. أما لفظًا فقد حكى العلماء الإجماع على أن الذي يدخل في الإسلام ولا يريد أن ينطق بالشهادة فإنه ليس بمسلم، لهذا قالوا: لا يمكن أن يكون مسلمًا حتى يتشهد بشهادة التوحيد، إلا إذا كان غير قادر لخرس به فهذا أمر آخر، أما من كان قادرًا لا بد أن يتشهد.
أ. شهادة أن لا إله إلا الله
قوله: “أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ” هذه كلمة تكلمنا عليها مرارًا، وهي أن معناها لا معبود حق إلا الله. لأن “لا إله إلا” في لغة العرب الإله بمعنى المألوه أي المعبود. الـ(إله) هو الله المعبود، كالكتاب بمعنى مكتوب، وفراش بمعنى مفروش. إذا الـ(إله) بلغة العرب المعبود، لكن ليس عبد مُكرهًا لا، عبد عن حب وتعظيم.
طيب، لماذا العلماء يطيلون في تفسير “لا إله إلا الله”؟ لأنك لو تسأل أغلب المسلمين الآن ما معنى “لا إله إلا الله”؟ يقول لك: لا رب إلا الله. صحيح ولا لا؟ إذا كان معنى “لا إله إلا الله” لا رب إلا الله، أبو لهب مسلم! بنص القرآن: ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ﴾ (لقمان: 25). لم يكن واحد من المشركين ينكر بأن الله خالق من حيث الإجمال.
فـ**”لا إله إلا الله”** أي لا معبود إلا الله. لكن ها هنا سؤال وهو أن واحد يقول: كيف تقول لا معبود إلا الله والمعبودات كثيرة؟ عُبدت اللات والعُزى ومناة الثالثة الأخرى وهُبل، والناس بوذا تعبد والأصنام تعبد والناس يعبدون. إذا كيف تقول لا إله إلا الله أي لا معبود إلا الله؟
المعنى “استحقاقًا”، إذًا هناك شيء ناقص، هناك محذوف، ما تقديره هنا؟ لا معبود بحق، لا معبود حق. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ (الحج: 62). كل المعبودات باطلة، الوحيد الذي يُعبد بحق هو الله جل جلاله. وهذا أسلوب عربي معروف، وهو إسقاط الخبر.
العربي لا يحتاج تفسيرًا، الشيخ ناصر الدين رحمه الله تعالى كلمة رفيعة قال: “من العجائب أن المشركين كفروا بما علموا، وأن كثيرًا من المسلمين آمنوا بما لم يعلموا”.
قال: لأن المشركين لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم واحد أعرابي قال الأعرابي للنبي: “لِمَ تَدعُو الناس يا محمد؟ قال: أدعوهم إلى لا إله إلا الله. قال: إذًا تقاتلك العرب”. لو كان الفهم منه إنسان الآن “لا إله إلا الله” لا رب إلا الله، تقاتله العرب؟ لا تقاتله العرب. لكن العربي يفهم من هذه الكلمة حقيقتها: إفراد الله بالعبادة وحده، ولازمها أن تُنكر كل ما يُعبد من دون الله إنكارًا قلبيًّا قوليًّا وفعليًّا.
إذًا “لا إله إلا الله” معناها: لا معبود حق إلا الله. هذه الكلمة هي مفتاح الجنة، لن يدخل أحد الجنة إلا بها، من آدم إلى آخر الزمان. إذا لم يقل هذه الكلمة حُرمت عليه الجنة تحريمًا أبديًّا. ولهذا هذه الكلمة هي مفتاح الجنة، وكلكم يعلم ما قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: “المفتاح لا بد له من أسنان”. (رواه البخاري معلقًا).
المفتاح وحده لا يفتح، لا بد من أسنان، وأسنان خاصة، كل باب عنده أسنان خاصة به، باب الجنة عنده أسنانه. أسنانه ما هي؟ هي الطاعات. وهذه الطاعات تختلف من نبي إلى نبي بحسب الزمان الذي يكون فيه الولي والمؤمن. لكن نحن في شريعتنا من أسنان هذا المفتاح العِظام هذه المباني الجسام والكبار وهي مباني الإسلام الخمس: من الشهادتين إلى الحج.
فلن يدخل أحد الجنة إلا بمفتاح له الأسنان. يقول ابن القيم في النونية: “هذا وفتح الباب ليس بممكن إلا بمفتاح له أسنان“، فإذا لم تكن له أسنان لا تنفع. ولهذا جاء أقوام إلى الحسن البصري قالوا له: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فأطرق إليهم ثم قال: “من قال لا إله إلا الله وعمل بطاعتها وأدى حقها دخل الجنة”. أما “لا إله إلا الله” تقول كلمة هكذا، هذه لا تنفعك إذا لم يكن معها عمل.
“لا إله إلا الله” تعصم العبد عصمتين اثنتين:
- عصمة الحال: وهي التي تُحقن بها الدماء في الدنيا (كقصة أسامة بن زيد)، وهي عصمة وقتية. فلو قالها عصم نفسه في الحين، لكن بعد يومين سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو قتل مسلمًا، أو ارتد، ذهبت العصمة.
- عصمة المآل: وهي التي تُدخل العبد الجنة. والعبد إذا كانت معه هذه الكلمة (مع تحقيقها) لا بد وأن عُذِّب أن يكون مآله إلى الجنة. وهذا يدل على فضل كلمة الإخلاص.
ب. شهادة أن محمدًا رسول الله
قال: “وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ”. لما ذكر كلمة التوحيد ذكر الأمر الآخر؛ لأنك تدخل الجنة إذا أخلصت لله، لكن لن تدخل الجنة إذا لم تُتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا معنى كلمة التوحيد كاملة: أشهد أن لا إله إلا الله (أعبد الله)، وأشهد أن محمدًا رسول الله (أعبد الله على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم). بهذين الاثنين تدخل الجنة.
لماذا لم يُذكر الإيمان بالملائكة والرسل واليوم الآخر والقدر هنا؟ هذا الحديث في نفسه يدل على الباقي، وقد أجاب عن هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فقال: “إن المراد تصديق الرسول فيما جاء به”. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بكل هذا (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره). قالوا: “وإنما عُبِّر بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط دون غيره، كما تقول في الفاتحة سورة الحمد”.
فعندما تقول محمد رسول الله، أي: إذا أردت أن تكون مؤمنًا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسول الله لا بد أن تُصدقه فيما أخبر، وأن تمتثل ما أمر، وأن تنتهي عما عنه نهى وزجر، وتعبد الله إلا بما شرع. فلا يأتي واحد يقول: أنا سأصلي، ما هو الإسلام بُني على خمس منها الصلاة، سآتي بـصلاة جديدة، هذا ليس بصحيح؛ لأنك مخاطب ومطالب بـاتباع النبي صلى الله عليه وسلم في الصغير والكبير.
شهادة أن محمدًا رسول الله وإن كانت سهلة في نطقها، فإن تحقيقها يحتاج حياة. ولا إله إلا الله سهلة في نطقها، لكن تحقيقها يحتاج منك حياة. هذا ما سنبينه إن شاء الله تعالى القادم. نكتفي بهذا القدر، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.