الدرس 10 من شرح مختصر لكتاب التوحيد (عبر الهاتف 1433هـ) – الصغير بن عمار

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

​إذًا، وصلنا إلى:

باب ما جاء في التنجيم 💫

قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: «خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا. فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ». انتهى.

​إذًا، هذا الأثر عن قتادة يذكر فيه الأمور التي يجوز فيها تعلم التنجيم، والتي يُحتاج فيها الإنسان إلى علم النجوم، وهي ثلاثة أمور:

  1. زينة للسماء: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾.
  2. ورجومًا للشياطين: قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾.
  3. وعلامات يُهتدى بها: قال تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾.

​قال: «فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ». فمن استعمل النجوم في غير هذه الأمور، فلا شك أنه انحرف وأخطأ، وقد يكون شركًا أكبر، وقد يكون شركًا أصغر.

أقسام علم النجوم (التنجيم)

​ولهذا، العلماء يقولون إن علم النجوم نوعان: علم تأثير، وعلم تسيير.

1. علم التسيير (الجائز):

وهو الذي ذكره قتادة: «علامات يُهتدى بها».

  • ​الذي يعرفون به الطريق والاتجاهات (الشمال والجنوب والشرق والغرب).
  • ​معرفة أوقات الصلوات.
  • ​معرفة دخول فصول الشتاء والربيع والخريف وغير ذلك.
  • ​هذه كلها يعرفها أهل الاختصاص، وهذا لا إشكال فيه، وتعلُّم النجوم في هذا لا إشكال فيه على الصحيح.

2. علم التأثير (المحرم):

وهو الذي قد يكون شركًا أكبر وقد يكون شركًا أصغر.

  • شرك أكبر (ربوبية): إذا اعتقد أن النجوم تفعل بنفسها، أي أن النجم الفلاني هو الذي يؤثر في الأرض وهو الذي يخلق ويُحدث. وهذا كفر أكبر وشرك في الربوبية.
  • شرك أكبر (علم الغيب): إذا اعتقد أن العبد عن طريق هذه النجوم يستطيع أن يعلم الغيب. وهذا أيضًا شرك أكبر وكفر أكبر. قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.
  • شرك أصغر (السببية): وهو أن يعتقد أن حركات النجوم في السماء هي سبب للأحداث التي تقع في الأرض. ولهذا يقول العلماء: هو الاستدلال بحركات النجوم أو بالحركات الفلكية على الحوادث الكونية. وهذا شرك أصغر؛ لأنه جعل شيئًا سببًا لم يجعله الله جل وعلا سببًا.

قال بعدها: «وَكَرِهَ قَتَادَةُ تَعَلُّمَ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ». ذكره حرب عنهما.

وقال: «وَرَخَّصَ فِي تَعَلُّمِ الْمَنَازِلِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ».

​إذًا، جمهور السلف على أنه يجوز تعلم منازل القمر إذا كنت تستعملها في علم التسيير وهو العلم الجائز. أما الذي يستعملها في المحرم، فهو مُحرَّم، والوسائل لها أحكام المقاصد. والصحيح أن تعلُّم هذا العلم فيما هو جائز جائز ولا إشكال فيه.

الوعيد في تصديق الساحر

ثم قالوا وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ». رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

​الشاهد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من الذين لا يدخلون الجنة مصدِّق بالسحر. والتصديق بالسحر يكون على أمور:

  1. ​إن كان يعتقد أن الساحر يعلم الغيب، فهذا كفر.
  2. ​إن كان يعتقد أن السحر حلال أو ليس باطلاً، فهذا عين المعاندة لله ورسوله.
  3. ​إن كان يعتقد أن الساحر يستطيع أن يقلب الأعيان فيجعل الرجل حيوانًا، وهذا مر معنا أن السحر لا يقلب الأعيان وإنما يُخيَّل لك.

​أما قوله: “مدمن الخمر وقاطع الرحم”، فهذه كبائر وهي تحت المشيئة، فمن شاء الله عذَّبه ومن شاء غفر له.

باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء 🌧️

وقول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾.

​أي: تجعلون جزاء ما رزقكم الله أنكم كذبتم، فنسبتم الرزق إلى غيره. وهذا عين الجحود لنعمة الله.

​وشكر النعمة يكون:

  1. بالقلب: بأن تعترف أن ما أصابك من نعمة فمن الله. قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾.
  2. باللسان: أن يتحدث العبد بنعمة الله ويشكرها بلسانه.
  3. بالجوارح: أن يعمل ويستعمل تلك النعمة في طاعة الله. قال الشاعر: “أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً / يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا”.

​والشيخ محمد بن عبد الوهاب له رسالة عظيمة جمع فيها كثيرًا من مسائل الجاهلية، منها:

  • ​الفخر بالأحساب.
  • ​الطعن في الأنساب.
  • الاستسقاء بالنجوم وهو الشاهد.
  • ​النياحة.

أقسام الاستسقاء بالأنواء

​الاستسقاء بالنجوم على أنواع:

  1. أن يعتقد أن النجم هو الذي يُنزِل المطر: وهذا كفر أكبر وشرك في الربوبية.
  2. أن يعتقد أن النجم سبب في نزول المطر: وهذا شرك أصغر؛ لأنه جعل سببًا ما لم يجعله الله سببًا.

قال ولَهُمَا عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل.

فقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».

​فمن نسب المطر ونزوله إلى الله وفضله ورحمته فهو المؤمن والكافر بما سوى الله. وأما من نسب ذلك إلى الأنواء، فقد كفر بالذي أنزل المطر.

الشاهد أن نسبة نزول المطر إلى الأنواء:

  • ​إذا كانت نسبة إيجاد وإنزال (هو الذي يُنزل)، فهذا الشرك الأكبر.
  • ​وإذا كانت نسبة سببية (جعله سببًا)، فهذا شرك أصغر.
  • ​أما لو قال إنسان: نزل المطر في وقت كذا، وفي نجم كذا، وفي فصل كذا، لا إشكال؛ لأنه نسبه للزمن.

باب قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ ❤️

​الباب الذي سيأتي والأبواب التي ستأتي إن شاء الله تعالى هي كلها أبواب في أعمال القلوب. والشيخ عقد أبوابًا كثيرة في أعمال القلوب؛ حتى يُبيِّن أن عبادة الله جل وعلا تكون باللسان، وتكون بالجوارح، وتكون بالقلب. ومن الأعمال القلبية الحُبّ، ولهذا عقد له هذا الباب.

﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾: الكاف هنا للتشبيه، فيُحبُّون أولياءهم ويُحبُّون معبوداتهم كما يُحِبُّون الله، أي كحبهم لله.

أقسام المحبة

محبة العبادة (أصل التوحيد):

العبادة تقوم على ثلاثة أركان:

  1. الحب (المحبة): إذا اختلَّ، صار العبد زنديقًا.
  2. الخوف: إذا اختلَّ، صار قانطًا من رحمة الله.
  3. الرجاء: إذا اختلَّ، صار مرجئيًا آمنًا من مكر الله. إذا اجتمع الحب بقدر والخوف بقدر والرجاء بقدر، تمَّت عبادة العبد.

قال ابن القيم في النونية:

“وَعِبَادَةُ الرَّحْمَنِ غَايَةُ حُبِّهِ / مَعْ ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطْبَانِ”.

المحبة الطبيعية: وهي التي تكون للزوجة والأبناء وللمال والطعام وللأهل وغير ذلك. فهذه محبة طبيعية لا إشكال فيها، بل هي مطلوبة للحياة، لكن لا ينبغي أن تكون مُزاحمة لمحبة الله.

وقال ابن القيم:

  • المحبة النافعة ثلاثة: محبة الله، محبة في الله، محبة من يُعين على حب الله.
  • المحبة الضارة: محبة مع الله كمحبة المشركين، ومحبة ما يُزاحم في طاعة الله.

قال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾. أي: المودة والحب. فكل محبة ليست لله ولا في الله، فإنها ستنقطع. قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.

محبة الرسول وحلاوة الإيمان

قال عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». أخرجاه.

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي محبة في الله. ونحن نحبه لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الموصل إلى الله.

قال ولهما -أي للبخاري ومسلم- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ» وحلاوة الإيمان لا تُذاق في الأفواه، وإنما تُذاق في القلوب ويجد العبد بها بَرْدَ اليقين:

  1. أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا.
  2. وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ. وهذا تابع لمحبة الله.
  3. وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ. وهذا من صدق التوبة.

قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ، وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ، وَوَالَى فِي اللَّهِ، وَعَادَى فِي اللَّهِ، فَإِنَّمَا تُنَالُ وِلَايَةُ اللَّهِ بِذَلِكَ». ولاية الله أي حب الله للعبد ونصرته له.

باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ 😱

​هنا باب الخوف، كما أن الذي قبله هو باب المحبة. والخوف أنواع:

1. خوف العبادة (خوف السِّر):

وهو الذي لا يكون إلا لله، ويكون معه الرَّهَب والفرار إلى الله. فإذا خاف إنسان وليًا أو غيره خوفًا يجعله يطيعه في معصية الله أو يعبده، فقد اتخذه ربًا من دون الله، وهذا هو الخوف الشركي.

2. الخوف المُحَرَّم:

وهو أن تخاف إنسانًا، وتقع من خوفك منه في المعصية وأنت لست مُكرهًا. كمثلاً رجل يخاف من أبيه فيترك الصلاة.

3. الخوف الطبيعي (الجائز):

كخوف العبد من السارق والسبع والسلطان. وهذا لا إشكال فيه. قال تعالى عن موسى عليه السلام: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾.

وقوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾. فالمؤمن لا يخشى خوف عبادة إلا الله جل وعلا.

وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾. ومن المعلوم أن الإنسان مهما بلغت إيذاته، فلا يكون عذاب الناس كعذاب الله.

قال عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللَّهِ، وَأَنْ تَذُمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ. إِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ».

وقال وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ. وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ». رواه ابن حبان في صحيحه.

العبد المؤمن الكَيِّس الفَطِن إنما يختار مرضاة الله ولو أسخط الناس؛ فإذا رضي عنك الباري، فسيرضى عنك المخلوق. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾. أي: وُدًّا عند الخَلْق.

​إذًا، مر معنا باب التنجيم والاستسقاء بالأنواء، وينبغي التفريق بين ما هو شرك أكبر وما هو شرك أصغر. وهنا باب المحبة والخوف. ولكن هذا الخوف لا يكون ولا يقوى في العبد إلا إذا قوي توكل العبد، ولهذا ذكر المؤلف بعد باب الخوف باب التوكل، وهو ما سيأتي معنا في الدرس المقبل.

​نكتفي بهذا القدر، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

اكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *